السيد حيدر الآملي

139

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

ضابطة أخرى كلّية في بحث الفروع وانحصارها في الخمسة ، وعلّة تقدّم الصلاة على غيرها ، وأن المصلّي جامع للكلّ ثمّ علّة تقديم كلّ واحدة منها على الأخرى اعلم أن الفروع أيضا قد أختلف النّاس فيها ، لأنّ بعض الناس أضافوا إلى الصلاة : الطهارة ، وإلى الصوم : الاعتكاف ، وإلى الزكاة : الخمس ، وإلى الحجّ : العمرة ، وإلى الجهاد : المرابطة والأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر . ( الأشهر في الفروع أنها خمسة ) وحيث إنّ هذا غير معتبر عند الكلّ ، فلنشرع في الأشهر والأظهر المتفق عليه الكلّ وهو الصلاة ، والصوم ، والزكاة ، والحجّ ، والجهاد . والحقّ أنّها منحصرة في هذه الأعداد ، يعني أنّها لا ينبغي أكثر منها ولا أقل والدليل على حصرها فيها ، وهو أنّ الوجوب إمّا يتعلّق بالنفس فقط كالصلاة والصوم ، وإمّا يتعلّق بالمال فقط كالزكاة ، وإما يتعلّق بالنفس .